ورق .. تجربة مختلفة:)

الوجهة الأولى للأطفال والمربين

الطفل والقصص

في July 12, 2020
الطفل والقصص
القراءة للطفل تأثيرها ونتائجها تكون أقوى إن بدأت الأم في سن مبكرة وهو في مهده، وبعد أن يبدأ يتفاعل مع حركات الأم ويقلدها أي في سن 6-8 أشهر يكون الوقت قد حان لقراءة قصة بسيطة جداً مع تكرار الحركات ليبدأ استيعاب الطفل الألفاظ، ستلاحظ الأم أن طفلها بدأ يسرد القصة بالحركات وهي تقلب الصفحات في عمر السنة والشهرين إلى سنة ونصف، كما أن الكتب ذات الصور المألوفة لدى الطفل، الحيوانات والسيارات والألوان أيضاً مهمة في هذه المرحلة، وبإمكان الأم اختبار مدى معرفة طفلها لمفردات الأشياء التي في الكتاب بتكرار الأسماء، ستُلاحظ أن طفلها يشير إلى صورة اللفظ الذي نطقته، ولكن ذلك يتحقق بالإستمرار وكثرة التكرار.
في عمر العامين نبدأ في اختيار قصص ذات أحداث أكثر بقليل، خاصة وإن كان الطفل بدأ بالنطق ولو كان نطقاً بسيطاً، القصص لا تكون بها حبكة ولا نهاية يكفي أن تعكس يوميات الطفل بنفسه، شيئاً من شقاوته أو لعبه أو حكاية عن حيوان يحبه وكيف يقضي يومه وغيرها من القصص التي توفرها دور نشر متخصصة في مجال الطفل، كدار الحدائق وأ ب ت ناشرون.
في عمر 3 أعوام تكبر مكتبة الطفل بشكل ملحوظ والخيارات تزداد كثيراً، لأن الطفل عادة يكون قادراً على النطق وتكوين جمل بسيطة ويدير حواراً قصيراً، هذا العمر الذهبي الذي بإمكان الأم أن تستثمر فيه قدرات طفلها بكثرة القراءة له، ستلاحظ تطور لغته وحواره وتستطيع أن تحل الكثير من المشاكل التي تواجهها مع الطفل كما أنها تنمي تفكير الطفل، ستلاحظ أن الطفل يسأل عن تفاصيل كثيرة لم تكن تخطر في ذهنه سابقاً ويسألها أسئلة ربما تفوق سنه، كل تلك الأهداف بإمكان الأم أن تحققها إن هي التزمت بشكل يومي بسرد قصتين أو أكثر كل يوم، ولتكن تلك القصص من دور النشر المتخصصة في الكتابة للطفل لأنه بهذا العمر مهم أن تحتوي القصة حبكة ونهاية ومن تلك الدور الحدائق والسلوى وغيرها.
في عمر 4 أعوام ما لم أجربه بعد كون طفلي أقل من 4 سنوات ولكني أثق أن النتائج ستكون عميقة جداً، وأني سأقترب كثيراً ليكون طفلي متعلقاً بالقراءة يحب أن يقرأ بنفسه.
وهكذا هلم جرا مع العمل المستمر والمواظبة تجعلنا نُعد أطفالاً أذكياء يحبون القراءة، ويتعلقون بها هذا عدا الأمور الأخرى التي تتحقق نتيجة تخصيص وقت لسرد الحكايات، فهو الوقت الذي يكون الطفل قريباً منكِ أو في حضنك، وهي اللحظات التي يشعر الطفل فيها بالراحة بالحديث معك، سيُخبرك عن ما يواجهه أو ما يتخيله أو الأسئلة التي تدور في ذهنه ولم يجد لها جواباً، كوني له حكواتياً محترفاً يكن صديقك المقرب، غداً يكبر هذا الصغير وتكوني المرشد الأول له
ومخزن أسراره!
خلاصة تجربتي مع طفلي بلعرب ومانع 🤗
أصيلة بنت سالم العيسرية
30/ جمادى الآخر/ 1440هـ
من متجر ورق
اترك تعليقا
الرجوع إلى الأعلى